العلامة الحلي
351
منتهى المطلب ( ط . ج )
والمرجف « 1 » . والجواب عن الأوّل : بالفرق ، فإنّ النماء والولد غير مأذون له فيه ، بخلاف الغزو المأذون فيه . وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ المخذّل والمرجف لا يستحقّان سهما بالحضور ؛ للخذلان والإرجاف ، بخلاف المستعير ، فإنّ صاحب الفرس لو حضر لاستحقّ سهما ، وإنّما منع السهم للغيبة ، فلا جامع ؛ للاختلاف في العلّة . فروع : الأوّل : لو استعار فرسا لغير الغزو فغزا عليه ، استحقّ السهم له ، وأمّا سهم الفرس فالبحث فيه كالمغصوب ؛ لأنّه غاصب حينئذ . الثاني : لو استأجر فرسا ليغزو عليه ، فغزا عليه ، فسهم الفرس للمستأجر بلا خلاف ؛ لأنّه يستحق « 2 » نفعه بالأجرة استحقاقا لازما ، فكان السهم له ، كالمالك . ولو استأجره لغير الغزو فغزا عليه ، سقط سهم الفرس ؛ لأنّه كالغاصب . الثالث : لو كان المستأجر أو المستعير ممّن لا سهم له ، كالمرجف والمخذّل ، أو له رضخ ، كالمرأة والعبد ، كان حكمه حكم فرسه المملوكة له ، وقد تقدّم بيانه « 3 » . الرابع : لو غصب فرسا فقاتل عليه ، لم يسهم للغاصب إلّا عن نفسه . وأمّا سهم الفرس : فإن كان صاحبه حاضرا في الحرب ، كان السهم له ، وإلّا فلا شيء له .
--> ( 1 ) المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 501 . ( 2 ) كثير من النسخ : مستحقّ . ( 3 ) يراجع : ص 339 و 346 .